مكي بن حموش
5763
الهداية إلى بلوغ النهاية
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ الآية « 1 » . وقيل : إن معنى الآية في ثواب الجهاد ، أي : لا تعلم نفس ما أخفي لها من ثواب الجهاد في سبيل اللّه ، ذكره ابن وهب عن رجاله . قال سليمان بن عامر « 2 » : الجنة مائة درجة فأولها درجة من فضة ، أرضها فضة ومساكنها فضة ، وآنيتها فضة ، وترابها مسك ، والثانية ذهب ، وأرضها ذهب ، ومساكنها ذهب وآنيّتها ذهب وترابها مسك ، والثالثة لؤلؤ ( و ) « 3 » أرضها لؤلؤ ومساكنها لؤلؤ وآنيّتها لؤلؤ وترابها مسك ، وسبعة وتسعون درجة بعد ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، قال اللّه تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ الآية « 4 » . وعن ابن سيرين « 5 » أنه قال في الآية : إنه النظر إلى اللّه عز وجلّ « 6 » . قوله تعالى ذكره « 7 » : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً [ 18 ] إلى قوله :
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة 1 / 121 ، والترمذي في سننه 5 / 26 ، ( 3250 ) ، وقال : " هذا حديث حسن صحيح " ، والحميدي في مسنده ( 761 ) ، وابن كثير في تفسيره 3 / 462 . ( 2 ) هو سليمان بن عامر بن عمير الكندي المروزي ، ثقة صدوق ، روى عن الربيع بن أنس ، وروى عنه إسحاق بن راهويه وإسحاق بن أنس ، وذكره ابن حبان في الثقات ، توفي بعد 200 ه . انظر : تهذيب التهذيب 4 / 203 ، ( 342 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 326 ، ( 455 ) . ( 3 ) ساقط من ( ج ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 105 ، وتفسير ابن كثير 3 / 462 ، والدر المنثور 6 / 551 . ( 5 ) هو أبو بكر محمد بن سيرين البصري الأنصاري بالولاء ، تابعي جليل ، فقيه وراوية حديث . كان مولده بالبصرة وبها كانت وفاته سنة 110 ه . انظر : حلية الأولياء 2 / 263 ، ( 193 ) ، وصفة الصفوة 3 / 241 ، ووفيات الأعيان 4 / 81 ، ( 565 ) . ( 6 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 105 . ( 7 ) ساقط من ( ج ) .